الأوقاف تحذر من الفوضى والاختلاط فى صلاة العيد: عبادة عظيمة لها قدسيتها

تعد صلاة العيد مناسبة عظيمة تجتمع فيها القلوب على التكبير والتهليل، في مشهد من مشاهد تعظيم شعائر الله، كما جاء في قوله تعالى: “ذَٰلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ”، إلا أن بعض المشاهد التي تكررت في السنوات الأخيرة خلال صلاة العيد، مثل الزحام الشديد والاختلاط العشوائي بين الرجال والنساء، فضلاً عن بعض المصلين الذين يخطئون في اتجاه القبلة بسبب تلك الفوضى، أصبحت تهدد قدسية هذه الشعيرة المباركة.
وأكدت وزارة الأوقاف، على ضرورة احترام النظام أثناء أداء صلاة العيد لضمان إتمام الصلاة بشكل لائق، وتجنب الفوضى التي قد تؤثر على صحة الصلاة. وأوضح مسؤول بالوزارة أن “سيدنا النبي ﷺ علمنا احترام الصلاة والنظام، ويجب على الجميع أن يلتزموا بهما لكي نحافظ على روح العبادة والخشوع.”
وتابعت الوزارة بأن بعض المصلين قد يُخطئون في استقبال القبلة بسبب الزحام، وهو ما يُعد خطأً كبيرًا، حيث أن استقبال القبلة يعد شرطًا لصحة الصلاة، وهو ما أكده القرآن الكريم في قوله: “فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ” (البقرة: 144).
كما أن النبي ﷺ قال: “إذا قُمتَ إلى الصلاةِ فأسبغِ الوضوءَ، ثم استقبِلِ القبلةَ فكبِّرْ” (متفق عليه). لذا، شددت الوزارة على ضرورة الالتزام بالتوجيهات والمشاركة في تنظيم الصفوف لتجنب هذه الأخطاء.
وفي سياق التحضيرات، أعلنت وزارة الأوقاف عن تجهيز عدد كبير من الساحات والمساجد في مختلف المحافظات لضمان أداء صلاة العيد في أجواء منظمة وهادئة. وأوضحت الوزارة أن من أهم الترتيبات هذا العام:
تخصيص أماكن محددة للرجال وأخرى للنساء، مع ضرورة الالتزام بالتوزيع المحدد.
تشجيع المواطنين على التوجه إلى أقرب ساحة لأداء الصلاة، لتقليل التكدس في الأماكن البعيدة.
اتباع تعليمات المشرفين والمنظمين، بما يضمن تنظيم الصفوف، ويعزز من راحة المصلين.
وأكدت وزارة الأوقاف أن صلاة العيد ليست مجرد تجمع للاحتفال، بل هي عبادة عظيمة يتوجب على الجميع الحفاظ على قدسيتها، وفي هذا الصدد، دعت الوزارة الجميع إلى التعاون والالتزام بالنظام لتجنب الزحام العشوائي، وضمان أداء الصلاة في أجواء من الراحة والخشوع.