المقاتلة «الخارقة» في أزمة.. هل تفقد إف-22 رابتور سيادتها؟

رغم أن الطائرة “إف-22 رابتور” التي تنتجها شركة “لوكهيد مارتن” التابعة للقوات الجوية الأمريكية أفضل مقاتلة تفوق جوي في العالم، إلا أن معدل قدرتها على أداء المهام انخفض.
فبحسب موقع ذا “ناشيونال إنترست” الأمريكي، فإن «معدل قدرة الطائرة (إف 22 رابتور) على أداء المهمة» أو ما يُقدر بالنسبة المئوية للطائرات الجاهزة للنشر في أي وقت معين، انخفض إلى 40.19٪ فقط خلال العام الماضي، ما يعد أدنى مستوى في عقدين.
وفي وقت سابق من الشهر الجاري، أوضحت مجلة القوات الجوية والفضائية أن قياس قدرة الطائرة على أداء المهمة، يكون بقدرتها على أداء واحدة على الأقل من مهامها الأساسية العديدة. ووجدت أن معدل جاهزية “إف-22 رابتور” انخفض بعدما سجل 52٪ في العام السابق، و57.4٪ قبل عامين فقط!
وقد يكون جزء من المشكلة هو أن طائرات “إف-22 رابتور” الأقدم تجاوزت ذروتها، وأصبحت تشكل عبئًا حقيقيًا على بقية أسطول رابتور.
وأضاف تقرير القوات الجوية والفضائية أن “سلاح الجو الأمريكي سعى إلى التخلص من طائراته الأقل قدرة من طراز إف-22 البالغ عددها 32 طائرة في السنوات الأخيرة، لكن الكونغرس منع هذه الخطوة حتى عام 2028 على الأقل”.
ومع ذلك، فإن طائرات “إف-22” الأكثر قدرة ستحصل قريبًا على دفعة كبيرة قد تُبقي «رابتور» في الجو لسنوات قادمة، حيث أعلنت شركة “برات آند ويتني” المصنعة لمحركات إف-22، أنها حصلت على عقد لمدة 3 سنوات بقيمة 1.5 مليار دولار لدعم المحركات الحالية للطائرة، وهو ما اعتبرته الشركة أنه سيُعالج قضايا الجاهزية ويُقلل التكاليف أيضا.
وقالت جيل ألبرتيلي، رئيسة المحركات العسكرية في برات آند ويتني: “نحن ملتزمون بمساعدة عميلنا في القوات الجوية الأمريكية في الحفاظ على ميزة قتالية لطائرة إف-22”.
وأوضحت أن برنامج تطوير المحركات الذي تم إطلاقه عام 2022 كان الهدف منه مساعدة الطائرة في الاستفادة من “البيانات في الوقت الفعلي لتعزيز كفاءة الصيانة وإطالة عمر المحرك؛ مع تحسين الأداء الحركي للمحرك من خلال تحديث جدول التحكم في المحرك”.
وسيعمل العقد الجديد على تحسين جاهزية “إف-22” بشكل أكبر لكن لم يتم تحديد طبيعة العمل بالضبط، إلا أن التكهنات تشير إلى أنه قد يشمل تحديثًا للبرنامج، إلى جانب تحسينات أخرى يمكن أن تعمل على تحسين الجاهزية للمهمة.
يأتي تحديث المحرك بعد الإعلان الشهر الماضي عن منح القوات الجوية لشركة “لوكهيد مارتن” عقدًا بقيمة 270 مليون دولار “لدمج نظام من أجهزة الاستشعار الدفاعية بالأشعة تحت الحمراء من الجيل التالي على “إف-22 رابتور”، ما “يعزز قدرة الطائرات على البقاء وزيادة فتكها”.
وليس من الواضح عدد طائرات “إف-22” التي ستتلقى الترقية، لكن القوات الجوية ملتزمة بضمان احتفاظ المقاتلة على مكانتها كأفضل مقاتلة تفوق جوي في الخدمة.
aXA6IDIxMy4xNjUuMjQ3LjkzIA== جزيرة ام اند امز