اخبار لايف

ترامب يتجاوز روزفلت.. أرقام قياسية للمراسيم الرئاسية


سجل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رقمًا قياسيًا في الاستخدام المكثف للصلاحيات الرئاسية عبر تاريخ الولايات المتحدة الحديث.

وبحسب تقرير لشبكة سي بي إس نيوز، طالعته العين الإخبارية، فقد وقَّع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذا الأسبوع الأمر التنفيذي رقم 100 خلال أول 100 يوم من ولايته الرئاسية الثانية.

وتُشير البيانات التاريخية إلى أن وتيرة إصدار ترامب لهذه الأوامر تفوقت على سلفه فرانكلين روزفلت، الذي أَصدر 99 أمرًا تنفيذيًا خلال الفترة ذاتها من ولايته.

ورغم تركيز سياسات روزفلت على توسيع نطاق الحكومة الفيدرالية، اتجهت أغلب أوامر ترامب إلى تقليص الميزانيات الحكومية وتخفيف القيود التنظيمية.

يُعد هذا الإنجاز – إن جازت تسميته – مؤشرًا على تحوُّل جذري في أدوات صنع السياسات بالولايات المتحدة، حيث يعتمد ترامب بشكل غير مسبوق على الصلاحيات الرئاسية المباشرة لتجاوز التعقيدات التشريعية، في مشهد يعكس استقطابًا سياسيًا متصاعدًا بين البيت الأبيض والكونغرس.

وبحسب تحليل للشبكة، بلغ إجمالي الأوامر التنفيذية التي وقَّعها ترامب حتى الآن 104 أوامر، تتنوع موضوعاتها بين تقليص حجم الحكومة الفيدرالية عبر “إدارة الكفاءة الحكومية” التي يُديرها إيلون ماسك (17 أمرًا)، وتعديل السياسات التجارية عبر فرض تعريفات جمركية جديدة (16 أمرًا)، وهو إجراء يرى خبراء اقتصاد أنه قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار المستهلكين.

كما شملت الأوامر إلغاء قيود انبعاثات الوقود الأحفوري التي أقرها سلفه جو بايدن، وتشديد إجراءات الهجرة بنشر قوات عسكرية على الحدود الجنوبية، إلى جانب إصدار أوامر تستهدف أفرادًا انتقدوه أو شاركوا في تحقيقات ضده، مثل سحب التصاريح الأمنية أو إلغاء العقود الحكومية (5 أوامر)، وإلغاء توجيهات سابقة تتعلق بجائحة كوفيد-19 وتغير المناخ (3 أوامر).

يشار إلى أن الأوامر التنفيذية تُعتبر أدوات رئاسية ذات قوة قانونية دون حاجة إلى موافقة الكونغرس، لكن بعض أوامر ترامب واجهت اعتراضات قضائية، مثل أمرَي إلغاء “جنسية المولد” وتجميد المساعدات الخارجية.

ترى المحاكم الأمريكية أن القرارات الخاصة بجنسية المولد” وتجميد المساعدات الخارجية تتجاوز الصلاحيات الدستورية.

ويرى البروفيسور ويليام هاول من جامعة جونز هوبكنز أن “حجم الرفض القضائي لأوامر ترامب في هذه المرحلة المبكرة من ولايته يُعد استثنائيًا”، خاصةً مقارنةً بردود فعل الرؤساء السابقين، مثل هاري ترومان، الذي قبل قرار المحكمة العليا برفض استيلائه على مصانع الصلب عام 1952، على عكس ترامب الذي يهاجم القضاة علنًا ويدعو إلى عزلهم عند خسارته في القضايا.

واقعيًا، يُظهر التاريخ الرئاسي الأمريكي أن ترامب استخدم هذه الآلية بشكلٍ لافت، رغم انتقاده السابق للرئيس باراك أوباما بسبب الإفراط في إصدار الأوامر التنفيذية. ففي ولايته الحالية، تجاوز عدد أوامره ما وقَّعه 14 رئيسًا سابقًا خلال الـ100 يوم الأولى، بينما حلّ بايدن في المرتبة الثانية بـ37 أمرًا.

ويبقى روزفلت رمزًا للأثر التحويلي لهذه الأداة؛ إذ استخدم 99 أمرًا تنفيذيًا خلال “مئويته الأولى” عام 1933 لإنقاذ الاقتصاد من الكساد العظيم، مُطلقًا مصطلح “الـ100 يوم” كمعيار لقياس فاعلية الرؤساء، في حين يرى محللون أن ترامب يستخدمها كأداة لـ”تفكير سياسات الخصوم” أكثر من كونها ركيزة لإصلاحات بناءة.

aXA6IDIxMy4xNjUuMjQ3LjkzIA== جزيرة ام اند امز US

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى