اخبار لايف

حب في فلسطين.. انتصارات صغيرة تبقي «الميركافا» أسيرة الحيرة


كان مشهد الحشود التي انطلقت في طريق العودة إلى شمال قطاع غزة المدمر كجنوبه، فور دخول الهدنة حيز التنفيذ غير قابل للتفسير

 لدى مراقبين غربيين.

بالنسبة إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي يحلم بتحويل القطاع إلى ريفييرا في الشرق الأوسط، بدا الأمر بسيطًا. إنهم يُقدِمون على ذلك لأنه لا بديل لديهم.

لكن قصة صغيرة عن نائل وإيمان ربما تقدم تفسيرًا للمراقبين الحائرين، وإجابة توقظ ساكن البيت الأبيض من أحلامه، كما أنها تُبقي الآلة العسكرية الإسرائيلية عاجزة أمام “الصمود الفلسطيني”.

وقبل إطلاق سراح عميد الأسرى الفلسطينيين نائل البرغوثي، لم يكن يفكر إلا في منح زوجته إيمان الستينية خاتم زواج جديد من بلاده، من فلسطين.

ولم تسنح الفرصة لنائل البرغوثي، أقدم معتقل فلسطيني في سجون إسرائيل، لرؤية زوجته حين أُطلق سراحه أمس الخميس، ولذا أرسل إليها خاتم زواج ثانيًا محفورًا عليه اسمه واسمها.

وحُكم على البرغوثي بالسجن مدى الحياة في عام 1978 بتهمة قتل سائق حافلة إسرائيلي، وما زالت إسرائيل تعتبره عدوًا خطيرًا، وجرى ترحيله إلى مصر بدلًا من السماح له بالعودة إلى منزله في الضفة الغربية المحتلة.

طلب البرغوثي من معتقل آخر، أُفرج عنه أيضًا في أحدث صفقة لمبادلة الرهائن والأسرى بين حركة حماس وإسرائيل، أن يُسلِّم الخاتم لزوجته إيمان نافع (60 عامًا)، التي قضت هي الأخرى 10 سنوات في سجون الاحتلال لاتهامها بالتخطيط لهجوم انتحاري.

قالت إيمان: “بعت لي مع أحد الشباب (أسير محرر آخر) دبلة (خاتم زواج) وخلاه (طلب منه أن) يكتب عليها إيمان ونائل بداخل هاي (هذه) الدبلة، وكمان بده إياها (يريدها) من فلسطين، يعني كان بإمكاننا أما نطلع برا (نسافر إلى الخارج) نشتري دبلة تاني (أخرى)، لكن هو حب تكون من فلسطين”.

وكان البرغوثي (67 عامًا)، الذي يلقبونه “عميد الأسرى”، قد أُطلق سراحه في عام 2011 في صفقة تبادل سابقة، لكن أُعيد اعتقاله بعد ثلاث سنوات وظل محتجزًا منذ ذلك الحين. وتزوج من إيمان في تلك الفترة.

وتقول إسرائيل إن الفلسطينيين المدانين بقتل إسرائيليين يتعين ترحيلهم بشكل دائم في حالة إطلاق سراحهم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، مع عدم السماح لهم بالعودة إلى منازلهم في الضفة الغربية.

وكان البرغوثي من بين 620 معتقلًا فلسطينيًا تم الإفراج عنهم أمس الخميس مقابل جثث أربعة رهائن إسرائيليين ضمن المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة.

وقالت إيمان للبرغوثي عبر الهاتف من منزله وهو يستمع من القاهرة: “نائل مشتاقين إلك كتير، وأنا يعني شو بدي أحكيلك، الله بيعلم”.

وأضافت أنها كانت تأمل في أن تكون معه في مصر، لكن السلطات الإسرائيلية منعتها من الخروج من الضفة الغربية عبر الجسر إلى الأردن.

وتابعت: “أما قررت أسافر، أخذت من شجرة الكلمنتينا (نوع من الحمضيات) تبعته، وكنت معنية أنه ياكل من ثمارها، وإن شاء الله راح أخد له منها، وأنا بتأمل يرجع ياكل هو يقطف هو الثمر وياكله، بس إذا مكانش فيه مجال، راح ياكل منها إن شاء الله”.

aXA6IDIxMy4xNjUuMjQ3LjkzIA== جزيرة ام اند امز US

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى