اخبار لايف

لمخزونها الثقافي والتراثي..«الأضواء» تنير مطماطة التونسية


تعتبر “مطماطة” الواقعة في محافظة قابس جنوب تونس، واحدة من أروع الوجهات السياحية في البلاد، حيث تجمع بين جمال الطبيعة والتاريخ العريق.

تتميز هذه المنطقة بطابعها الفريد الذي يجعلها نقطة جذب للسياح ما دفع السلطات التونسية إلى تطوير هذه الوجهة السياحية في إطار برنامج وضعته وزارة السياحة كي تصبح مطماطة بطابعها التاريخي وجهة للسياح للتعريف جمال هذه المدينة الأمازيغية.

وشهدت مطماطة الخميس تنظيم مهرجان “الأضواء ” الذي يعد موعدا ثقافيا جديدا يهدف لتعزيز الوجهة السياحية بمطماطة وذلك لما تكتنزه من مخزون ثقافي وثراء تراثي مادي ولامادي ما أهّلها لتكون وجهة مفضلة للسياح.

وتضمن هذا المهرجان عرضا للأضواء على الجبال الموجودة بمدخل مطماطة لينير هذه البلدة التي يزورها السياح في العادة سوى في النهار.

وتجمع القرية، التي تبعد عن محافظة قابس في جنوب البلاد قرابة 35 كلم، مناظر طبيعية مختلفة في مكان واحد، فمن المكان الجبلي المثير يمكن للزوار الاستمتاع بالطبيعة الصحراوية وشاطئ البحر، في لوحة أنيقة لا تتكرر كثيرا في حوض المتوسط.

“مطماطة ” اسمها باللغة الأمازيغية “أَثْوَبْ” تعني أرض السعادة والهناء، حفر أهلها القدامى بيوتا تحت الأرض حتى لا يراهم أحد ويختفون عن أعدائهم من القبائل الأخرى، وكذلك حتى يتأقلموا مع المناخ، فخاصية هذه المنازل تكون دافئة في الشتاء وباردة في الصيف.

سكان هذه المنازل مازالوا يتمسكون بالعادات والحياة التقليدية في اللباس والمأكولات التراثية التونسية

وقال أحمد بونمشة معتمد (المسؤول المحلي) مطماطة للعين الإخبارية إن هذه التظاهرة في دورتها التأسيسية تأسست بمبادرة من ديوان السياحة (حكومي) للتعريف بهذه الوجهة ولتمكين السياح من اكتشاف جمال المدينة في الليل داعيا إلى أن تستمر هذه التظاهرة كي تسلط الضوء على هذه المدينة.

وقال “نعمل على أن تكون مدينة مطماطة منطقة اقامة للسياح وليست منطقة عبور مثلما هو معهود”.

وأشاد بمثل هذه التظاهرات التي تهدف إلى دعم السياحة البديلة واستقطاب السياح من الأجانب والتونسيين لاكتشاف الجنوب الشرقي للبلاد.

وافاد بأن “زيارة هذه المدينة تعد مغامرة مميّزة لكل شخص ليغوص في التراث والعادات والتقاليد التونسية، ويقضي أوقاتا جميلة في نزل تحت الأرض بعيدا عن صخب وضجيج المدن الكبرى”.

وأكد أن “مطماطة” تعتبر مزارا للسياح، فحتى الفنادق السكنية الموجودة هي عبارة عن مجموعة من الحفر(مغارة) يربط بينها نفق طويل.

والموسم السياحي الحالي شهد ارتفاعا ملحوظا في عدد السياح القادمين إلى مطماطة يقدر بـ10.4% مقارنةً بالفترة نفسها من العام الماضي،وفق احصائيات رسمية.

منزل محفور في الجبل في مطماطة

aXA6IDIxMy4xNjUuMjQ3LjkzIA== جزيرة ام اند امز US

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى