اخبار لايف

«هيرو» و«الذخيرة المتسكعة».. إسرائيل تكشف عن «المسيرة الأم»


في عالم يتسم بتطورات تكنولوجية سريعة ومتلاحقة، أصبحت الطائرات المسيّرة من نوع «الذخائر المتسكعة» من أبرز الابتكارات العسكرية التي تُعيد تعريف أساليب الحروب الحديثة.

وكشفت إسرائيل، عن أحدث طائراتها والتي يطلق عليها «المسيرة الأم» وتحمل اسم «هيرو» من إنتاج شركة يو-فيجن الإسرائيلية، والتي تقدم قدرات غير مسبوقة في ساحة القتال، سواء في دقة الهجوم أو القدرة على التعامل مع الأهداف المتحركة.

ووفق تقرير للقناة الـ12 العبرية، فإن هذه الطائرات تمثل طفرة تكنولوجية في العالم العسكري، حيث تدمج الذكاء الاصطناعي مع تقنيات الطيران المتقدم لتصبح أداة رئيسية في الحروب المستقبلية.

التطور التكنولوجي

الطائرة المسيّرة من طراز «هيرو» تُعرف بشكل غير رسمي بـ«الدرون الانتحاري»، ولكن التسميه المهنية الأكثر دقة هي «الذخيرة المتسكعة»، وهي ببساطة مزيج من الطائرة والصاروخ، قادر على التنقل بين الوظيفتين بسهولة تامة.

تكمن القوة الفائقة لهذه الطائرات في قدرتها على تحديد الأهداف والانتظار حتى اللحظة المثالية للانقضاض على الهدف.

خلال مرحلة الطيران، تقوم هذه الذخيرة بمراقبة المنطقة المحيطة والتأكد من صحة الهدف قبل الهجوم، مما يجعلها أداة فعالة في ساحة المعركة.

الابتكار الأساسي في هذه التكنولوجيا يكمن في قدرتها على التوقف في الجو، ثم تحديد الهدف بدقة عالية، أو حتى العودة للمراقبة إذا اكتشفت أنها قد أخطأت الهدف.

يُعد هذا تحولًا كبيرًا في تقنيات الهجوم، حيث تُمكّن القوات العسكرية من ضمان الهجوم على الأهداف الصحيحة بشكل دقيق للغاية.

الدقة الفائقة

تتميز الطائرات المسيّرة من طراز «هيرو» بقدرتها على الطيران بسرعة تصل إلى 200 كم/س، مما يسمح لها بالتحرك بسرعة نحو أهدافها المتحركة أو الثابتة.

هذه السرعة العالية تُعدّ عاملًا حاسمًا في قدرة الطائرة على مفاجأة العدو وتنفيذ الهجمات بشكل سريع ومباشر.

فبعد الإقلاع، يمكن للطائرة أن تدخل مرحلة المراقبة، حيث تقوم بمراقبة المنطقة المحيطة لفترات طويلة، مما يتيح للمشغلين فرصة تحديد الأهداف المتحركة أو الثابتة بدقة أكبر.

الأهم من ذلك هو أن هذه الطائرات ليست مجرد أجهزة توجيه للصواريخ، بل هي قادرة على تنفيذ الهجوم بشكل مستقل، بفضل الذكاء الاصطناعي المدمج فيها.

هذا العنصر من الاستقلالية يعزز القدرة على الهجوم عن بُعد، ويمنح الجيوش مرونة كبيرة في تكتيكاتها العسكرية.

المرونة العالية

واحدة من أبرز خصائص الطائرات المسيّرة هي مرونتها في التشغيل والإطلاق. في شركة يو-فيجن، يطلقون على هذه الطائرات اسم «الطيور»، نظرًا لقدرتها على التكيف مع بيئات القتال المختلفة.

ويمكن إطلاق هذه الطائرات من منصات ثابتة تشبه تلك المستخدمة في القبة الحديدية أو حتى من يد الجندي في ساحة المعركة، وهو ما يُعطي الجنود خيارات متعددة للاستخدام حسب الحاجة.

يمكن أيضًا إطلاق هذه الطائرات من منصات متحركة مثل المروحيات أو السفن الحربية، مما يوسع من نطاق استخدامها في مختلف ساحات القتال.

هذا التنوع في طرق الإطلاق يعزز قدرة الجيوش على استخدام هذه الطائرات في ظروف متنوعة، سواء في البر أو البحر أو الجو، مما يجعلها سلاحًا متعدد الاستخدامات في الحروب الحديثة.

الاستقلالية في الهجوم

لا تقتصر فائدة الذخائر المتسكعة على التفاعل مع الأهداف القريبة فحسب، بل تتجاوز ذلك إلى القدرة على التعامل مع التهديدات بعيدة المدى.

تمثل الطائرات المسيّرة من طراز «هيرو» تحولًا في طريقة التفكير العسكري، حيث يمكن للجندي، في ساحة المعركة، إطلاق هذه الطائرات للهجوم على أهداف بعيدة دون الحاجة إلى الاقتراب منها.

هذه الاستقلالية تُحسن من قدرة الجنود على حماية أنفسهم أثناء تنفيذ الهجمات.

ويؤكد الدكتور ران غوزلي، المدير التنفيذي لشركة يو-فيجن، أن هذه الطائرات تُمثل ثورة في ساحة المعركة، حيث يمكن للمشغلين أن يقوموا بإطلاق الطائرة من مواقع بعيدة، سواء كانت غرفة تحكم في مقر القيادة أو من سفينة أو حتى مروحية، مما يُعطي الجيوش مرونة كبيرة في تنفيذ الهجمات من دون تعريض الجنود للخطر.

التوجهات المستقبلية

وأصبحت الذخائر المتسكعة جزءًا لا يتجزأ من المعركة الحديثة، حيث تُقدم قدرات هجومية غير مسبوقة. ومع دخول هذه التقنية في حرب أوكرانيا والصراعات الأخرى، أصبح واضحًا أن الذخائر المتسكعة لا تُعد فقط وسيلة للردع، بل هي أيضًا الأداة المثالية لتحقيق النصر في ساحات المعركة. وهذا ما أشار إليه غوزلي، الذي أكد أن هذه الطائرات قادرة على تغيير مجرى الحروب الحديثة.

من خلال استعراض تطبيقات هذه الذخائر في الصراعات الحديثة، مثل الحرب في أوكرانيا وحرب الحوثيين في اليمن، يمكن رؤية كيف أن هذه الطائرات تمثل عنصرًا محوريًا في تغيير أساليب الهجوم، فهي تُمكّن الجيوش من تحقيق النصر بدقة وسرعة غير مسبوقة.

الابتكارات في مجال الطائرات المسيّرة لا تقتصر فقط على الاستخدامات العسكرية، بل بدأت هذه التكنولوجيا تجد طريقها إلى الاستخدامات المدنية أيضًا.

كما يشير الباحثون في هذا المجال، فإن تقنيات الدرونات التي بدأت في المجال العسكري تتطور بسرعة لتدخل في مجالات أخرى مثل مراقبة البيئة، التوصيل السريع، وحتى استجابة الطوارئ.

aXA6IDIxMy4xNjUuMjQ3LjkzIA== جزيرة ام اند امز US

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى